انتخابات بلدية جونيه.. معركة تحالفات وكلمة الفصل لأبناء المدينة
تستعد مدينة جونيه لخوض واحدة من أكثر المعارك الانتخابية البلدية سخونةً، حيث تشهد هذه الدورة تحالفات قوية بين القوى السياسية والمرشحين المستقلين، في ظل محاولات لإعادة رسم الخريطة البلدية وفق حسابات سياسية ومناطقية. ومع دخول المنافسة في مراحلها الحاسمة، يبقى اسم جوان حبيش، رئيس البلدية الحالي، الرقم الصعب في المعادلة، لما يتمتع به من خبرة وشعبية واسعة بين أبناء المدينة.
التحالفات السياسية: صراع الأحزاب والمستقلين
تشير المعطيات إلى أن الانتخابات البلدية في جونيه لن تكون مجرد استحقاق عادي، بل ساحةً لاختبار القوى السياسية الكبرى، إذ يُتوقع أن تضم اللائحة المنافسة تحالفًا يجمع النائبين نعمة أفرام ومنصور البون مع القوات اللبنانية والكتائب، في محاولة لإحداث تغيير في المجلس البلدي الحالي.
في المقابل، هناك حديث عن احتمال تحالف التيار الوطني الحر مع النائب فريد هيكل الخازن والرئيس الحالي جوان حبيش، الذي أثبت خلال السنوات الماضية نجاحه في إدارة البلدية، وتحقيق إنجازات تنموية ملموسة على صعيد البنية التحتية، البيئة، والإنماء السياحي في المدينة.
جوان حبيش.. الحصان الرابح؟
وسط كل هذه التحالفات والتجاذبات، يبقى جوان حبيش المرشح الأوفر حظًا، بفضل رصيده الشعبي الكبير بين أبناء جونيه. فالرجل الذي قاد البلدية لعدة سنوات استطاع أن يرسّخ موقعه كضمانة للاستقرار، خاصةً في ظل الإنجازات التي حققها، من تطوير الواجهة البحرية، وتعزيز السياحة في المدينة، إلى تحسين الخدمات الأساسية والبنى التحتية.
أكثر ما يميّز حبيش أنه بعيد عن التجاذبات السياسية الحادة، ويعمل وفق رؤية إنمائية واضحة، الأمر الذي جعله يحظى بدعم شريحة واسعة من الأهالي الذين يفضّلون الاستمرارية في المشاريع بدل المغامرة بتغيير غير محسوب.
هل تحسم إرادة أبناء جونيه المعركة؟
من المعروف أن أبناء جونيه لا يصوّتون وفق الاصطفافات السياسية التقليدية، بل يميلون لاختيار من يخدم مدينتهم بعيدًا عن الانقسامات الحزبية. وهذا ما قد يشكل عاملاً حاسمًا لصالح جوان حبيش، إذ أن الناخبين يدركون أن استمرار المشاريع الإنمائية التي أطلقها يحتاج إلى قيادة خبيرة، لا إلى تغييرات قد تعيد المدينة إلى نقطة الصفر.
مع اقتراب موعد الانتخابات، تزداد حرارة المنافسة، لكن يبقى السؤال الأهم: هل ستمنح جونيه الثقة مجددًا لجوان حبيش لاستكمال مسيرة الإنجازات، أم أن التحالفات الجديدة ستتمكن من قلب المعادلة؟ الأيام المقبلة وحدها ستحمل الجواب!
Recent comments